جلال الدين السيوطي
11
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
بخلافه وهو معدود ، ( ومنه غير ما مر ) من النواسخ والاستثناء ( قلّ للنفي المحض فترفع الفاعل متلوا بصفة ) مطابقة له ، نحو : قل رجل يقول ذلك ، وقل رجلان يقولان ذلك ، بمعنى ما رجل . ( ويكف عنه بما ) الكافة ( فلا يليها غير فعل اختيارا ) ولا فاعل لها ؛ لإجرائها مجرى حرف النفي ، نحو : قلما قام زيد ، وقد يليها الاسم ضرورة كقوله : « 1401 » - . . . وقلّما * وصال على طول الصدود يدوم ( و ) منه ( تبارك ) من البركة ( وهدك من رجل ) وهدتك من امرأة بمعنى كفاك وكفتك ، ( وسقط في يده ) بمعنى ندم ، ( وكذب في الإغراء ) بمعنى وجب ، كقول عمر : كذب عليكم الحج « 1 » ، أي : وجب ، قال ابن السكيت : بمعنى عليكم به كلمة نادرة جاءت على غير القياس ، وقال الأخفش الحج مرفوع به ومعناه نصب ؛ لأنه يريد الأمر به كقولهم : أمكنك الصيد ، يريد ارمه ، وقال أبو حيان : الذي تقتضيه القواعد في مثل هذا أنه من باب الإعمال والمرفوع فاعل ( كذب ) ، وحذف مفعول عليك ، أي : عليكم لفهم المعنى ، وإن نصب فهو ب : ( عليك ) ، وفاعل كذب مضمر يفسره ما بعده على رأي سيبويه ، أو محذوف على رأي الكسائي ، وهذه الأفعال المذكورة لم يستعمل منها إلا الماضي ، والرابع منها لم يستعمل إلا مبنيا للمفعول و ( في يده ) مرفوعه . قال أبو حيان : لكن قرئ سقط بالبناء للفاعل ، أما ( قل ) مقابل ( كثر ) ، وكذب بمعنى اختلق أو أخطأ أو أبطل فمتصرفة ، ( ويهيط ) يصيح ويضيج لم يستعمل إلا مضارعا ، يقال : ما زال منذ اليوم يهيط هيطا ، ( وأهلم ) بفتح الهمزة والهاء وضم اللام وبضم الهمزة وكسر اللام لم يستعمل منه الماضي ولا الأمر في أكثر اللغات ، ( وأهاء ) مبني للفاعل بمعنى آخذ ، وللمفعول بمعنى أعطي لم يستعمل منه غير المضارع .
--> ( 1401 ) - البيت من الطويل ، وهو للمرار الفقعسي في ديوانه ص 480 ، والأزهية ص 91 ، وخزانة الأدب 10 / 226 ، 227 ، 229 ، 231 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 105 ، وشرح شواهد المغني 2 / 717 ، ومغني اللبيب 1 / 307 ، 2 / 582 ، 590 ، وبلا نسبة في الإنصاف 1 / 144 ، وخزانة الأدب 1 / 145 ، والخصائص 1 / 143 ، 257 ، انظر المعجم المفصل 2 / 876 . ( 1 ) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 5 / 172 ( 9276 ) .